الصفحة 420 من 651

عن معاذة عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستأذن في يوم المرأة منا، بعد أن أُنْزِلَتْ هذه الآية: { تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ } فقلت لها: ما كنتِ تقولين؟ قالت: كنت أقول له: إن كان ذاك إليَّ، فإني لا أريد يا رسول الله أن أوثر عليك أحدًا [1] .

وفي رواية عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَقْسِمُ بين نسائه فيعدل ويقول: (اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) [2] .

وجه موهم التعارض:

في الآية الكريمة: أنه لا حرج عليك أن تترك القسم لهن؛ فتقدم من شئت، وتؤخر من شئت، وتجامع من شئت، وتترك من شئت [3] . بينما ظاهر الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - يستأذنهن في القسم.

"?الدراسة:"

دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:

مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:

(1) أخرجه البخاري في كتاب: التفسير باب: قوله: { تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ } (4789) ، ومسلم في كتاب: الطلاق باب: بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنية (1476) .

(2) أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في القسم بين النساء (2134) ، والترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في التسوية بين الضرائر (1140) ، والنسائي في كتاب: عشرة النساء، باب: ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض (7/63- 64، 3943) ، وابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: القسمة بين النساء (1971) ، وأحمد (6/144، 25111) ، قال الترمذي: والمرسل أصح، وأخرجه أيضًا الحاكم (2/187) ، وقال: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4593) .

(3) الجامع لأحكام القرآن (14/215) ، وزاد المسير (6/407) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (11/195) ، وتيسير الكريم الرحمن (ص669) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت