الصفحة 444 من 651

"?الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول الخازن من أنت فأقول محمد فيقول بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك) [1] .

"?وجه إيهام التعارض:"

أن الآيتين الكريمتين تخبرنا أن الجنة مفتحة أبوابها للمتقين - قال الطبري:"فإن قال لنا قائل وما في قوله { مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ } من فائدة خبر حتى ذكر ذلك؟"

قيل فإن الفائدة في ذلك إخبار الله تعالى عنها أن أبوابها تفتح لهم بغير فتح سكّانها - إياها بمعاناة بيد ولا جارحة- ولكن الأمر فيما ذكر - كما حدثنا أحمد بن الوليد الرملي قال حدثنا ابن نفيل قال حدثنا ابن دعيج عن الحسن في قوله: { pys­GxےoB لَهُمُ الْأَبْوَابُ } قال: أبواب تكلم فتكلم: انفتحي انغلقي".ا.هـ [2] "

هذا عن الآيتين بينما ظاهر الحديث أن الملك هو الذي يفتح أبواب الجنة بعد طلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفتح على ما دل عليه قوله"أستفتح"أى أطلب الفتح.

"? الدراسة:"

دفع إيهام التعارض:

مسالك العلماء لدفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:

لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلك الجمع:

1-قال صاحب"فيض القدير": فإن قلت ما ذكر من أن رضوان هو متولي الفتح - يعارضه خبر أبي نعيم والديلمي (أنا أول من يأخذ بحلقة الجنة فيفتحها الله عز وجل لي) .

قلت: لا معارضة فإن الله تعالى هو الفاتح الحقيقي وتولى رضوان ذلك إنما هو بإقداره وتمكينه. ثم إن ظاهر الحديث هنا- يعني حديث: (آتي باب الجنة...) .

استشكل بأن الزمخشري والقاضي ذكرا: أن أبواب الجنة تفتح لأهلها قبل مجيئهم بدليل: { جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ } .

(1) أخرجه مسلم في كتاب، الإيمان، باب: في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا أول الناس يشفع في الجنة ...، (1 /454 رقم 197)

(2) تفسير الطبري (21 /222)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت