-وطلبه الاستفتاح من الخازن - أو تحريكه - صلى الله عليه وسلم - لحلقها كما ثبت في حديث (وأنا أول من يحرك حلقة الجنة) [1] تكريمًا له - ورفعة لمنزلته عند الله تعالى أمام الخلائق يومئذ وكذا بيانا لمنزلة الجنة وعلوها إلى الغاية التي أعلاها إليها خالقها - وبهذا لا تدافع بين قوله تعالى:
{ د مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ } وآية الزمر { #oMysدGeuur أَبْوَابُهَا } وبين حديث (آتي باب الجنة فأستفتح) الحديث.
2-أنه ليس في الآيتين ما يدل على أن الأبواب هذه هي أبواب الجنة الأولى لا أبواب بيوتها - وهذا أيضًا يدعو إلى انفكاك الجهة وعليه لا تعارض أصلًا.
3-أن الآيتين قد يراد منهما الحديث عن أهل الجنة بعد دخولهم فيها لا ساعة وقوفهم عليها، وهو يدل على السعة والفسحة كما قال الرازي:.
قال تعالى: { حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ } [الزمر: 73] -"تلك الأبواب كلما أرادوا انفتاحها انفتحت لهم - وكلما أرادوا انغلاقها انغلقت لهم - وقد يكون المراد من الفتح هو وصف تلك المساكن بالسعة ومسافرة العيون فيها - ومشاهدة الأحوال اللذيذة الطيبة"؟ا.هـ [2] .
(1) أخرجه الترمذي في كتاب المناقب، باب: في فضل النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث ابن عباس رضي الله عنهما (3616) ، وضعفه الألباني في ضعيف سننن الترمذي ورواه الطبرانى في معجمه الأوسط (8/310، رقم 8725) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وقال الهيثمى في المجمع:"هو في الصحيح باختصار ورواه الطبرانى عن مطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح وكلاهما قد وثق على ضعف فيه وبقية رجاله رجال الصحيح المجمع (5/4) "
(2) مفاتيح الغيب للرازي (13/204) بتصرف