4-لا مانع من تكرار فتحها فيفتحها الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - مرة ويفتحها الملك مرة أخرى وليس في النصين القرآني والنبوي ما يمنع ذلك.
5-يجوز أيضًا أن يحمل استفتاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها على يد الملك -على أنه من باب التكريم له - كما يذهب الرئيس أو القائد كي يفتتح مكانا جديدا فيقال افتتحه والحق أنه حضر افتتاحه ولكن أضيف الافتتاح إليه على طريق الاهتمام والتكريم لاعلى طريق المباشرة والملامسة.
6-أنه يجوز أن ننزل افتتاح الجنة على الأحوال فيقال: يطلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - استفتاح الجنة من الملك - أولا فيفتحها الملك ثانيًا - ثم إذا جاء أصحاب الجنة لدخولها بإذن ربهم فإنهم يجدونها مفتحة لاستقبالهم فيفرحون وعلى هذا تأول العلماء إقحام الواو في آية الزمر
{ وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا } وعدم وجودها في آيتها الأخرى { وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا } وعلى هذا فلا تعارض بين النصين. [1]
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.
مسألة: أول من يفتح له باب الجنة
سورة ص (الموضع الثاني)
قال الله تعالى: { جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ } [ص:50] .
"?الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض:"
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (آتي باب الجنة يوم
القيامة، فأستفتح، فيقول الخازن من أنت؟ فأقول محمد، فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك [2]
"?وجه موهم التعارض:"
في الآية نص على أن أبواب الجنة مفتوحة للمؤمنين بينما في الحديث نص على أن باب الجنة مغلق لا يفتح لأحد قبل النبي عليه السلام.
"?الدراسة:"
أولًا: تفسير الآية:
(1) انظر المرجع السابق (7/ 246) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان باب: في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا) (197)