الصفحة 491 من 651

2-أن لفظ الحديث - على فرض قبوله وثبوته - (تقطع الآجال) الحديث- فهو خاص بالحديث عن تقدير آجال الأشياء وهو أمر أخص مما ذكرته الآية { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } فالآية على العموم في ذكر ما يحدث في هذه الليلة من تقدير وتدبير وبلاغ من الله تعالى إلى الملائكة حسب ما تقتضيه مشيئته وحكمته في الخلق والإيجاد من هذا التدبير والتقدير هو آجال الأشياء وأعمارها فما جاء في الحديث خاص وما في الآية عام فلا تعارض والله أعلم.

3-يجوز أن يكون قطع الآجال كان أولا قبل التعريف بمنزلة ليلة القدر ومكانتها وما يحدث فيها ثم لما أوحى الله تعالى إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بها وأعلمه فضلها كان هذا آخر الأمرين بما يمكن أن يرد في ليلة النصف من شعبان فينزل الحديث مع الآية على مقتضى الأحوال في جوانب ترتيب الوحي الإلهي فهو من باب ترتيب الأحوال لا ترتيب الأقوال وعليه فلا تعارض والله أعلم.

وبهذا يزول إيهام التعارض بين ظاهر الآيات والحديث والله تعالى أعلم.

مسألة: النهي عن إبطال العمل الصالح

سورة محمد (الموضع الأول)

قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } [محمد:33] .

"?الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"

عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال (هل عندكم شيء ؟ فقلنا لا - قال(فإني إذًا صائم) - ثم أتانا يومًا آخر فقلنا يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدي لنا حيس - فقال: (أرينيه فلقد أصبحت صائمًا) فأكل . [1]

"?وجه إيهام التعارض:"

(1) أخرجه مسلم في كتاب: الصيام باب: جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال وجواز فطر الصائم نفلًا من غير عذر (2/809، رقم 1154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت