الصفحة 492 من 651

أن الآية تنهى عن إبطال العمل بعد الدخول فيه - وتدعو إلى صيانة العمل عن المروق منه إلى ساحات الهوى والضلال وتحث على احترام القرب الموصلة إلى رضوان الله تعالى وذلك بالمحافظة على تأديتها وإتمامها على الوجه الذي أمر الله - وسنّ رسولُ - صلى الله عليه وسلم - .

روى محمد بن نصر المروزي بسنده عن أبي العالية قال كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون إنه لا يضر مع لا إله إلا الله ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل فنزلت { أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } فخافوا أن يبطل الذنب العمل [1] .

هذا عن الآية بينما يرشدنا الحديث إلى أن الصائم المتطوع إن شاء أتم صومه وإن شاء أفطر والصيام هو من أجل الأعمال التعبدية فبين الآية والحديث تعارض من هذه الجهة.

"?الدراسة:"

دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:

مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:

لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلك الترجيح:

وأن المراد بإبطال الأعمال غير المعنى المراد في الحديث فقالوا أن المراد بمعنى الإبطال هو: عدّ بعضهم لفظ { وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } في الآية على أن المقصود به الردة لا مطلق العمل.

(1) أخرجه ابن كثير في تفسيره (4 / 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت