الصفحة 498 من 651

قال الطبري - رحمه الله - في معناها:"يا أيها الذين أقروا بوحدانية الله، وبنبوة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا تقدموا بين يدي الله ورسوله، يقول: لا تعجلوا بقضاء أمر في حروبكم أو دينكم قبل أن يقضي الله لكم فيه ورسوله، فتقضوا بخلاف أمر الله ورسوله، محكي عن العرب: فلان يقدم بين يدي إمامه بمعنى: يعجل بالأمر والنهي دونه."

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالبيان عن معناه" [1] ."

ثم روي عن ابن عباس أنه قال فيها: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة.

وعن مجاهد أنه قال: لا تفتاتوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء حتى يقضيه الله على لسانه.

وعن ابن زيد: لا تقطعوا الأمر دون الله ورسوله. وهكذا روي عن غير واحد [2] .

ثانيًا: معنى الحديث:

(1) تفسير الطبري (11/377)

(2) انظر تفسير الطبري (11/377- 378) . وانظر الجامع للقرطبي (16/300-302) ، والصواعق المرسلة (3/997) وإعلام الموقعين لابن القيم والتحرير والتنوير لابن عاشور (26/215-216) بتصرف، والتفسير الكبير للرازي (28/111) ، وأضواء البيان للشنقيطي (7/614) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت