الصفحة 508 من 651

2-أنه لا مانع من أن يقال: - التقوى بالنسبة للدعاء أكرم منه لأنه جزء من عموم مندرج تحت بابها ولذا جعله الله تعالى في مقابلها وقال تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [غافر:60]

فقوله: { عِبَادَتِي } في مقابل قوله: { ادْعُونِي } .

-والدعاء بالنسبة لباقي الأذكار أكرمها وأشرفها وعلى ذلك فلا معارضة.

3-إن لفظة (أكرم) وهى صيغة أفعل التفضيل وقعت نكرة في سياق النفي بليس فتعم فيقال: الدعاء هو العبادة - سواء كان الدعاء بمعنى طلب حصول شيء محبوب في العاجل والآجل - أو بمعنى الهداية للتي هي أحسن والتي هي وظيفة الأنبياء عليهم السلام والعلماء الثقات الأثبات من بعدهم وبهذا يزول إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث والله تعالى أعلم.

مسألة: رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه عز وجل

سورة النجم (الموضع الأول)

قوله تعالى: { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } [النجم: 11]

"?الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: سألتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم هل رأيتَ ربكَ؟ فقال: (نورٌ أنّى أراه) [1] .

"?وجه إيهام التعارض:"

ظاهر الآية الكريمة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه فما كذب فؤاده أي قلبه بذلك.

بينما ظاهر الحديثُ أنّ الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - رأى النورَ بعينيه لا بفؤاده - فقال لما سُئلَ - صلى الله عليه وسلم - هل رأيتَ ربّكَ؟ (نورٌ أنى أراه؟) .

فبين الآية والحديث إيهام تعارض من هذه الجهة والله تعالى أعلم.

"?الدراسة:"

دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:

مسالك العلماء لدفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية الحديث:

(1) أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان باب:في قوله عليه السلام (نور أنى أراه) وقوله (رأيت نورًا) (1/161رقم: 178)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت