الصفحة 52 من 651

وأعني بذلك توهم ثبوت قراءة معينة على أنها قرآن، إذ ليس كل ما يقال له قراءة هو القرآن بل لا بد من شروط تتوفر في القراءة حتى يقال لها قرآنًا ومن ثم تكون صالحة للاحتجاج من هذه الشروط هي:-

1-النقل بالتواتر أي صحة السند.

2-أن تكون موافقة للرسم العثماني الذي استقر عليه المصحف الشريف في آخر مراحله.

3-أن تكون موافقة للغة العربية ولو بوجه من وجوه الموافقة وفي هذا يقول ابن الجزري:

فكل ما وافق وجه َنحو ِ وكان للرسم احتمالا يحوي

وصح إسنادًا هو القرآنُ ... ... فهذه الثلاثة الأركانُ

وحيثما يختل ُركنٌ أثبتِ ... ... شذوذه ولو أنه في السبعةِ

ثم قال:"ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة سواء أكانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم - هذا هو الصحيح عن أئمة التحقيق من السلف والخلف" [1] .

فقد يتوهم الناظر ثبوت قراءة من القراءات ويذهب يستدل بها على حكم من الأحكام ويكون هذا الحكم المبني على هذه القراءة مخالفًا لما تدل عليه السنة الصحيحة فيتسبب ذلك في تعارض موهم بين القرآن الكريم والسنة النبوية.

(1) النشر في القراءات العشر لابن الجزري (1/9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت