الصفحة 56 من 651

وهو كثير بين آيات القرآن الكريم وبين بعض الأحاديث النبوية وقد عرف الأصوليون العام بأنه"اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له"وقيل هو"اللفظ الواحد الدال على مسميين فصاعدًا مطلقا معًا [1] ."

-أما الخاص فقد عرفوه في الاصطلاح بأنه كل ما ليس بعام - أي هو ما وضع لشيء واحد [2] . والمراد بالتخصيص عند الأصوليين إخراج ما كان داخلا تحت العموم على تقدير عدم المخصص [3] .

-ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: { يَا بَنِي ں@fدنآuژَ خ) اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } [البقرة: 47] .

مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - مخاطبًا أمته: (ألا أنكم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله) [4] ، فلفظ العالمين في الآية عام يفهم منه تفضيل بني إسرائيل على جميع الأمم بينما يخبرنا الحديث على تفضيل الأمة المحمدية على سائر الأمم - ويرجع السبب في ذلك الإيهام إلى كون لفظ الآية خرج مخرج العام المراد به الخصوص.

(1) الإحكام لابن حزم (2/195) ، والمحصول للرازي (2/309) وإرشاد الفحول للشوكاني (1/ 285 -287) .

(2) الإحكام لابن حزم (2 / 196) ، وشرح الكوكب المنير (3/ 104) .

(3) إرشاد الفحول للشوكاني (1/350-351) ، والمحصول للرازي (3/7) .

(4) أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باب: ومن سورة آل عمران (5 /226، رقم 3001) وابن ماجة في كتاب: الزهد باب: صفة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - (رقم 4287-4288، 2/ 1433) . وأحمد في مسنده (3/61 رقم 11587) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

والدرامي كتاب الرقاق باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنتم آخر الأمم) (2 /404، رقم 2760) - وقال الهيثمي: قلت عند الترمذي وغيره بعضه- رواه أحمد ورجاله ثقات، انظر: مجمع الزوائد للهيثمي (10/397) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت