وهو كثير بين آيات القرآن الكريم وبين بعض الأحاديث النبوية وقد عرف الأصوليون العام بأنه"اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له"وقيل هو"اللفظ الواحد الدال على مسميين فصاعدًا مطلقا معًا [1] ."
-أما الخاص فقد عرفوه في الاصطلاح بأنه كل ما ليس بعام - أي هو ما وضع لشيء واحد [2] . والمراد بالتخصيص عند الأصوليين إخراج ما كان داخلا تحت العموم على تقدير عدم المخصص [3] .
-ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: { يَا بَنِي ں@fدنآuژَ خ) اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } [البقرة: 47] .
مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - مخاطبًا أمته: (ألا أنكم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله) [4] ، فلفظ العالمين في الآية عام يفهم منه تفضيل بني إسرائيل على جميع الأمم بينما يخبرنا الحديث على تفضيل الأمة المحمدية على سائر الأمم - ويرجع السبب في ذلك الإيهام إلى كون لفظ الآية خرج مخرج العام المراد به الخصوص.
(1) الإحكام لابن حزم (2/195) ، والمحصول للرازي (2/309) وإرشاد الفحول للشوكاني (1/ 285 -287) .
(2) الإحكام لابن حزم (2 / 196) ، وشرح الكوكب المنير (3/ 104) .
(3) إرشاد الفحول للشوكاني (1/350-351) ، والمحصول للرازي (3/7) .
(4) أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باب: ومن سورة آل عمران (5 /226، رقم 3001) وابن ماجة في كتاب: الزهد باب: صفة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - (رقم 4287-4288، 2/ 1433) . وأحمد في مسنده (3/61 رقم 11587) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
والدرامي كتاب الرقاق باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنتم آخر الأمم) (2 /404، رقم 2760) - وقال الهيثمي: قلت عند الترمذي وغيره بعضه- رواه أحمد ورجاله ثقات، انظر: مجمع الزوائد للهيثمي (10/397) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه.