وقال المناوي:"وقيل: ليس المراد بالسائل هنا المستجدي بل طالب العلم إذا جاء لفقهه فلا تنهره فإن كرر السؤال أولًا وثانيًا فإن أجبته وعاد السؤال ثالثًا دل على تعنته فازجره لتعديه الأدب واقتحامه النهي الوارد في الخبر الآتي: (إذا قعد أحدكم إلى أخيه فليسأله تفقها ولا يسأله تعنتًا) ، أشعر قوله: (لا بأس) أي: لا كراهة ـ أن الأولى عدم زجره لعموم قوله تعالى: { $¨Br&ur ں@ح !$،،9$# ںxsu ِچpk÷]s? } [الضحى: 10] ."
ولهذا قال الحريري:- ولا تزجر ذوي سؤال * لبني أم في السؤال حتف.ا.هـ [1] .
فعلى هذا تكون الألف واللام في قوله تعالى: { ں@ح !$،،9$# } للعهد الذهني ـ أي: السائل المعهود ذهنا الذي يسألك وإذًا فلا تعارض أيضًا وحيث يكون للآية خصوصها ـ يبقى الحديث على معناه من حيث إذا سأل السؤال ثلاثًا فلا كراهة في زجرهم لتخطيهم الأدب في ذلك:- فاختلاف الجهة بين الآية والخبر ظاهر الوضوح وعليه فلا تعارض .
هذا وقد رجح الآلوسي أن يكون المراد بالسائل في الآية هو السائل عن العلم فقال:-
ويشهد للأولوية أنه لا وعيد على ترك إعطاء المستجدي لمن يجد ما يستجد به بخلاف ترك جواب سائل العلم لمن يعلم ففي الحديث (من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار) "ا. هـ [2] ."
ثانيًا: مسلك الرد لسند الحديث:
وقد تكلم جماعة من العلماء على سند هذا الحديث وتلك أقوالهم تباعًا:-
1-قال الهيثمي بعد ذكره للحديث:"رواه الطبراني في الأوسط وفيه ضرار بين صُرَد وهو ضعيف وقال أبو حاتم: صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به" [3] "ا.هـ."
(1) فيض القدير (1/467-468) وانظر الكشاف (7/305) وتفسير الآلوسي ( 23 /15) .
(2) تفسير الآلوسي (23 /15 -16) .
(3) مجمع الزوائد (2/4) .