الصفحة 62 من 651

قد نلمح في القرآن الكريم والسنة النبوية نصين يوهم ظاهرهما التعارض نظرًا لتوهمنا أنهما متحدان في الموضوع الذي تناوله كل من الآية الحديث - والحق ليس كذلك إذ بعد التدبر والتأمل مليًا يتبين أن الآية في موضوع والحديث في موضوع آخر.

من أمثلة ذلك قوله تعالى: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ } [البقرة: 253]

-مع الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تفضلوا بين أنبياء الله) [1] - وحديث أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا تخيروا بين الأنبياء) [2] .

-حيث يبدوا من أول وهلة أن الآية تثبت أن الرسل متفاضلون.

(1) أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء باب: قوله تعالى: { وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } (رقم 3414) ، ومسلم في كتاب: الفضائل باب: من فضائل موسى - صلى الله عليه وسلم - (4 /1843، رقم 2373) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الخصومات باب: ما يذكر في الإشخاص والخصومة بين المسلم واليهودي (رقم 2412) ، وكتاب: الديات باب: إذا لطم المسلم يهوديا عند الغضب (رقم 6918) ، ومسلم في كتاب الفضائل باب من فضائل موسى - صلى الله عليه وسلم - (رقم 2374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت