الصفحة 77 من 651

1-ما ورد عن علي رضي الله عنه أنه قال: إنكم تقرؤون هذه الآية { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ } [النساء: 12] ، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدين قبل الوصية" [1] ."

فقد دفع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما يتوهم أنه تعارض بين الآية وما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - في قضائه بالدين قبل الوصية وبيّن أن الترتيب في الآية بحيث قدمت الوصية على الدين لا يقتضي ذلك تقديمها - أي الوصية - حكمًا [2] .

2-ما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه) (2) .

مع قوله تعالى: { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } [الأنعام: 164] .

(1) أخرجه الترمذي في كتاب: الفرائض باب: ما جاء في ميراث الإخوة من الأب والأم (4/ 416، رقم 2094) ، وباب: ما جاء يبدأ بالدين قبل الوصية (4/435، رقم 2122) ، وقال الألباني حسن - انظر صحيح سنن الترمذي للألباني (5/94) ، والسنة للمروزي (1/76) ، وتحفة المحتاج لابن الملقن (2/316) ، وقال ابن حجر العسقلاني في تعليقه علي الحديث بعد روايته له: رواه الترمذي عن ابن أبي عمر فوافقناه بعلو وسماع ابن عيينة من أبى إسحاق بعدما تغير. انظر تغليق التعليق لابن حجر (3/419) .

(2) انظر في ذلك تفسير ابن كثير (1/460) ، وفتح الباري لابن حجر (5/377-378) ، وشرح سنن ابن ماجة للسيوطى وعبد الغني و الدهلوي (195) ، والمغني لابن قدامة (6/163) ، والأم للشافعي (4/101) ، ونيل الأوطار للشوكاني (6/173) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (يعذب الميت ببكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته) (رقم 1286) ، وفي كتاب: الجنائز باب: البكاء عند المريض (رقم 1304) ، وأخرجه مسلم في كتاب: الجنائز باب: الميت يعذب ببكاء أهله عليه (2/638، رقم 927 - 928) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت