الصفحة 80 من 651

وورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه خطب فقال: يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد من أحصن منهم ومن لم يحصن - فإن أمة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - زنت فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أحسنت) [1] .

وقوله تعالى: { فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ } [النساء: 25]

فقد حمل طاووس بن كيسان [2] وسعيد بن جبير رضي الله عنهما الجلدَ المذكورَ في الحديثين على أنه تأديب ٌوليس هو الحد ُالمشطّرُ من الحرائر واستدلوا على ذلك بأن الآية عندهم

{ فَإِذَا أُحْصِنَّ 00000 } الآية - من مفاهيم الشرط وهو حجة عند أكثر أهل العلم فيقدّم على عموم الأحاديث وهو عمل بمسلك الجمع بين الآية والحديث [3] .

4-قال تعالى: { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } [البقرة: 239] .

(1) أخرجه مسلم في كتاب: الحدود باب: تأخير الحد عن النفساء (3/1330، رقم 1705) .

(2) طاووس بن كيسان التابعي الجليل الفقيه القدوة عالم اليمن، كان من أبناء الفرس، ولد في خلافة عثمان، وكان ثقة ومن سادات التابعين، ومن عباد أهل اليمن، حج أربعين حجة، مات يوم التروية سنة 600 وله بضع وتسعون سنة.

... انظر: حليةالأولياء (4/3 - 26) رقم (249) ، وتهذيب الكمال (13/357 - 374) رقم (2958) ، وسير أعلام النبلاء (5/38 - 49) رقم (13) نقلًا عن سير أعلام التابعين (ص 140 - 150) رقم (11) .

(3) انظر في ذلك تفسير ابن كثير (1/476 -478) ، وتفسير القرطبي (5/ 146) ، وشرح الزرقاني (4/183) ، وتحفة الأحوذي (4/ 595) ، وشرح النووي على صحيح مسلم (11/211) ، وسبل السلام (4/8- 9) ونيل الأوطار للشوكاني (7/293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت