وما ورد عن جابرِ قال جاء عمر ُيوم َالخندق فجعل يسُبُّ كفار َقريش ويقول يا رسول الله ما صليت ُالعصر َحتى كادت الشمس ُأن تغرب َفقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأنا والله ما صليتُها قال فنزل إلى بطحان فتؤضأ وصلى العصرَ بعدما غربُت ِالشمس ُثم صلى المغرب بعدها [1] .
فقد حمل الإمام أحمد بن حنبل والأوزاعي - رحمهما الله تعالى- تأخير َالنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق لصلاة العصر_على حالة الحرب والقتال الشديد خروجًا من إيهام التعارض بين فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث للصلاة رجالًا أو ركبانًا في الآية - جمعا بين الدليلين [2] .
بينما حمله الشافعي على أنه منسوخ أي فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق منسوخ بمشروعية صلاة الخوف الواردة في الكتاب والسنة [3] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة باب: من صلي بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت (رقم 596) ، ومسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة باب: الدليل لمن قال الصلاة الوسطي هي صلاة العصر (1/438، رقم 631)
(2) انظر في ذلك تفسير ابن كثير (1/297، 4/34) وشرح معاني الآثار للطحاوي (1/321) وتفسير القرطبي (5/370) .
(3) انظر: أحكام القرآن للشافعي (1/34-35) وشرح معاني الآثار للطحاوي (1 /173-174 -321) ، وفتح الباري لابن حجر (2/ 69- 123، 5 /278) ، والتمهيد لابن عبد البر (4 /289 -290، 5/236) ، وشرح الزرقاني (1/525، 3 /15) ، وعون المعبود (1/201-232) ، والمحلى لابن حزم (3/186) ، والمغني لابن قدامة (1/251، 2/130) .