الصفحة 81 من 651

وما ورد عن جابرِ قال جاء عمر ُيوم َالخندق فجعل يسُبُّ كفار َقريش ويقول يا رسول الله ما صليت ُالعصر َحتى كادت الشمس ُأن تغرب َفقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأنا والله ما صليتُها قال فنزل إلى بطحان فتؤضأ وصلى العصرَ بعدما غربُت ِالشمس ُثم صلى المغرب بعدها [1] .

فقد حمل الإمام أحمد بن حنبل والأوزاعي - رحمهما الله تعالى- تأخير َالنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق لصلاة العصر_على حالة الحرب والقتال الشديد خروجًا من إيهام التعارض بين فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث للصلاة رجالًا أو ركبانًا في الآية - جمعا بين الدليلين [2] .

بينما حمله الشافعي على أنه منسوخ أي فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق منسوخ بمشروعية صلاة الخوف الواردة في الكتاب والسنة [3] .

(1) أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة باب: من صلي بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت (رقم 596) ، ومسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة باب: الدليل لمن قال الصلاة الوسطي هي صلاة العصر (1/438، رقم 631)

(2) انظر في ذلك تفسير ابن كثير (1/297، 4/34) وشرح معاني الآثار للطحاوي (1/321) وتفسير القرطبي (5/370) .

(3) انظر: أحكام القرآن للشافعي (1/34-35) وشرح معاني الآثار للطحاوي (1 /173-174 -321) ، وفتح الباري لابن حجر (2/ 69- 123، 5 /278) ، والتمهيد لابن عبد البر (4 /289 -290، 5/236) ، وشرح الزرقاني (1/525، 3 /15) ، وعون المعبود (1/201-232) ، والمحلى لابن حزم (3/186) ، والمغني لابن قدامة (1/251، 2/130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت