و ابن كثير [1] و ابن قتيبة [2] و الطحاوي [3] [4] وغيرهم.
ويمكننا أن نصف موقف العلماء من موهم التعارض ودفعه - على الأشكال التالية:-
1-الشكل الأول: منهم من يصرح بهذا الإيهام للتعارض بين الآية والحديث ويصرح بدفعه أيضا آخذا في ذلك بأي مسلك من مسالك العلماء في دفع موهم التعارض.
مثال ذلك: ما فعله ابن كثير - رحمه الله تعالى - عند تفسير قوله تعالى: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ } [البقرة: 253] .
(1) تفسير ابن كثير (1/259-450-497-521-661، 2/288- 299، 3/ 16-18-21) هذا والمستعرض لابن كثير يجده قد ذكر في تفسيره أكثر من ثمانين موضعا لموهم التعارض بين القرآن والسنة.
(2) تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة وقد ذكرفي أول كتابه أن من مقاصد تأليفه لهذا الكتاب هو رد دعوى وجود أحاديث تخالف القرآن فقال في (ص 87) "ذكر الأحاديث التي ادعوا عليها التناقص والأحاديث التي تخالف عندهم كتاب الله تعالى والأحاديث التي يدفعها النظر والعقل ا.هـ. والكتاب في مجمله هو رد دعوى وجود التناقض سواء بين آيتين أو حديثين أو بين آية وحديث-انظر تأويل مختلف الحديث (ص 24- 186- 287- 373- 445) ."
(3) هو أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي الفقيه، الإمام العلامة الحافظ صاحب التصانيف البديعة، أبو جعفر، كان ثقة ثبتًا فقيهًا عاقلًا، انتهت إلى أبي جعفر رئاسة أصحاب أبي حنيفة، مات سنة 321هـ.
... انظر: المقتنى في سرد الكنى (1/149) ، وتذكرة الحفاظ (2/808 - 810) .
(4) انظر شرح مشكل الآثار للطحاوي (1/309-399، 2/ 16-18-24، 3/55-57، 211) وأحكام القرآن الكريم له (10/ 306، 15/ 411) ، وشرح معاني الآثار له أيضًا (1/ 66- 68، 2 /54، 453) .