الصفحة 97 من 651

3-أن يكون هذا الدليل الرافع متراخيا عن دليل الحكم الأول غير متصل به كاتصال القيد بالمقيد والتأقيت بالمؤقت [1] .

4-أن يكون المنسوخ مما يجوز نسخه كالأحكام والأخبار التي بمعني الإنشاء"الأخبار الغير محضة" [2] .

5-أن يكون الناسخ مثل المنسوخ في القوة أو أقوي منه لأنه إذا كان أقل منه فلا يجوز حيث لا يزيل الضعيف القوي [3] .

6-أن لا يكون المنسوخ حكمًا مؤبدًا أو مؤقتًا بوقت معين لأن التأبيد دال على أن هذا الحكم دائم لا يزول - والمؤقت ينتهي العمل به بانتهاء وقته فلا حاجة لأن ينزع إلى النسخ [4] .

هذا ويعطينا العلماء من خلال كلماتهم حول الناسخ والمنسوخ استشعارا بأن الإلمام بهذين العلمين هو جزء لا يتجزأ من أصول الدين - حتى يتعرف الناظر على أصول الأحكام لهذا الدين الحنيف من جهة - ويعد العدة لمن يريد النيل من قدسية القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة من جهة ثانية.

-وحتى يكشف النقاب عن سر التشريع الإسلامي ويطلع الإنسان على حكمة الله تعالي في تربيته للخلق وسياسته للبشر وابتلائه للناس من جهة ثالثة [5] .

المطلب الثالث: الترجيح

أولًا: تعريفة لغة:

(1) انظر: مناهل العرفان للزرقاني (2/129) ، والإتقان للسيوطي (2/56) .

(2) انظر: أصول السرخسي (1/27 - 139، 2 / 59 - 63) .

(3) انظر: المستصفي للغزالي (1/231 - 233) ، والإحكام للآمدي (3/114) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (1/136 - 138) وشرح الكوكب المنير لابن النجار (3 / 529 -530) ، والمحصول للرازي (3/289) .

(4) انظر: إرشاد الفحول للشوكاني (2/56) ، والتعارض والترجيح للبرزنجي (1/ 312 - 315) .

(5) انظر في ذلك مناهل العرفان للزرقاني (2/125-126) ، وأحكام القرآن للشافعي (2/33 - 34) ورسائل ابن تيمية في التفسير (17/48-49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت