الترجيح - هو تفعيل من - رجح - فالراء والجيم والحاء - مادة الكلمة - ورجح الشيء بيده - وَزَنه ونَظَََرَ ما ثقله وترجح في القول تميل به - والراجح الوازن [1] .
-وأرجح الميزان أي أثقله حتى مال وأرجحت لفلان ورجحت ترجيحا ًإذا أعطيته راجحًا.
-والحكم الراجح الذي يزن بصاحبه فلا يخفه شئ [2] .
-والترجيح من رجح إذا ثقل - تفضيل أحد الآراء علي غيره وألفاظ الترجيح في الفتوى هوما يلي مرتبة من الأقوى إلى الأضعف به يفتي الفتوى عليه - الأصح- الصحيح- المختار-الأشبه [3] .
فالترجيح لغة يعني:
1-التفضيل والتقوية.
2-التمييل والتغليب فهو يدخل الحسيات كالموزونات وغيرها - ويدخل المعاني كالآراء والأقوال.
ثانيًا: تعريفه اصطلاحًا:
-اختلفت تعريفات الأصوليين للترجيح شيئًا يسيرًا وتلك أهمها:-
1-عرفه الرازي [4] فقال: هو تقوية أحد الطرفين على الآخر ليعلم الأقوى فيعمل به - ويطرح الآخر [5] .
2-وعرفه السرخسي فقال: هو عبارة عن زيادة تكون وصفا ًلا أصلًا [6] .
3-وعرفه الآمدي قال: هو عبارة عن اقتران أحد الصالحين للدلالة على المطلوب مع تعارضهما بما يوجب العمل به وإهمال الآخر [7] .
(1) تاج العروس من جواهر القاموس لمرتضى الزبيدى مادة رجح (6/383) ، والعين للخليل الفراهيدى مادة رجح (3/78) .
(2) لسان العرب لابن منظور مادة رجح (2/445) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة رجح (2/198) .
(3) معجم لغة الفقهاء لمحمد قلعي (1/128) .
(4) هو: محمد بن عمر بن الحسين القرشي البكري، فخر الدين الرازي، إمام الأشاعرة والمتكلمين في وقته، له مصنفات كثيرة في التفسير والكلام والأصول، توفي سنة (606هـ) .
... انظر ترجمته: البداية والنهاية لابن كثير: 31/55. وطبقات المفسرين للداودي: ص 213.
(5) المحصول للرازي (5/397) .
(6) أصول السرخسي (2/250) .
(7) الإحكام للآمدي (4/239) .