فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 391

بالماء لما ورد عن بعض الصحابة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صب على رأسه الماء وهو صائم من العطش ومن الحر، وورد أن ابن عمر بل ثوبًا فألقاه على نفسه وهو صائم وكان لأنس بن مالك حجر منقور يُشبه الحوض إذا أصابه الحر وهو صائم نزل فيه، وقال الحسن لا بأس بالمضمضة والتبرد للصائم ذكر هذه الآثار البخاري تعليقًا والله أعلم.

2 -ذكر أشياء تحرم ويتأكد تحريمها في حق الصائم:

يجب اجتناب كل كذب محرم، أما الكذب لتخليص معصوم من قتل فواجب، قلت ويترجح عندي مثله أيضًا تخليص ماله من ظالم أو قاطع طريق أو غاصب أو نحو ذلك، والمال مُثمن والأحسن يتأول، ولإصلاح بين الزوجين فمباح لما ورد عن أم كلثوم رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس ويقول خيرًا أو ينمى خيرًا» متفق عليه.

ثم اعلم أن الداعي إلى الكذب محبة النفع الدنيوي وحب التراث وذلك أن المخبر يرى أن له فضلًا على المخبر بما علمه فهو يتشبه بالعالم الفاضل فيظن أنه يجلب بما يقوله فضلًا ومسرة وهو يجلب به نقصًا وفضيحة فالكذب رذيلة محضة من أرذل الرذائل يُنبيء عن تغلغل الفساد في نفس صاحبها وعن سلوك يُنشيء الشر إنشاءً فالكذب يتصدع به بنيان المجتمع، وبه يختل سير الأمور، ويُسقط صاحبه من العيون ولا يوثق في قوله، ولا يوثق به في عمل، ولا يرغب له مجلس، وأحاديثه عند الناس متروكة، وشهادته مردودة وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يُطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب» رواه أحمد.

وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعًا: «ويل للذي يُحدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت