فهرس الكتاب
شهد له بإعانته على ظلمه، ويُسيء إلى من يشهد عليه في إضاعة حقه ويُسيء إلى القاضي الذي جلس يتحرى العدل ليحكم به ويُنصف الضعفاء من الأقوياء وينتزع حق المظلوم من الظالم بأنه بشهادته بالزور يُظلله ويسد أمامه طريق الحق ويفتح باب الباطل.
وبهذا يشل يد العدالة أن تقتص للمظلوم من الظالم ويُسيء شاهد الزور إلى أولاده وأسرته لأنه يُلوثها بهذه السمعة السيئة والفائهة القبيحة ويحمل الناس على أن يقولوا لهم عائلة المزور، وأعظم بها من أذية للمستقيمين.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يُكتب عند الله صديقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا» مُتفق عليه.
وفي الحديث أن الكذب من صفات النفاق.
اللهم أتمم علينا نعمتك الوافية وارزقنا الإخلاص في أعمالنا والصدق في أقوالنا وعد علينا بإصلاح قلوبنا واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.