فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 391

(فصل)

في التحذير من الغيبة

ويجب اجتناب الغيبة قال الله تعالى: {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [الحجرات: 12] . أي: لا يتناول بعضكم بعضًا بظهر الغيب بما يسوؤه ثم ضرب تعالى للغيبة مثلًا فقال: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} [الحجرات: 12] ، وعن البراء - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن أربى الربى استطالة الرجل في عِرض أخيه وفي الحديث الآخر فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام» .

وعن أبي هريرة مرفوعًا أن من الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق.

وعن سعيد بن زيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من أربى الربا الاستطالة في عِرض المسلم بغير حق» رواه أحمد وأبو داود.

فإن قيل ما الغيبة؟ قيل قد حدها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أتدرون ما الغيبة؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذكرك أخاك بما يكره» ، قال (أحدهم) : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته» أخرجه مسلم.

ومن الغيبة التمثيليات للأشخاص والهيئات ومحاكاتهم في اللباس على وجه التنقص والاستهتار كما يفعله المنهمكون في أكل لحوم الغوافل. فتكون الغيبة بالتعريض وبالكتابة وبالحركة وبالرمز والإشارة باليد وكل ما يُفهم منه المقصود فهو داخل في الغيبة وهو حرام.

فقد ورد عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: دخلت علينا امرأة فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت