فهرس الكتاب
الرجال، وأمامهم يُجرين الزينة التي يخرجن بها إلى تلك الميادين الملأى بالأنذال، وبعضهم يستصحب زوجته معه سافرةً في الشوارع وربما فهم بعض الفساق أنه يتصيد لها وذلك يجري على ألسنة كثيرٍ منهم.
أيها الأخ عصمنا الله وإياك وجميع المسلمين أنت أقوى عقلًا وأقوى دينًا من المرأة لا خلاف في ذلك وإن لم يعصمك الله تتمنى أن يكون منك مع المرأة ما يكون إذا وقع نظرك على ما لها من بهاء وجمال فتأكد كل التأكد أن تَمَنِّيْ المرأة أقوى من تَمَنِّيْ الرجل إذا وقع نظرها على جميل من الرجال ولا تشك أنها بعد رؤيتها الجميل تتمنى فراقك إليه وربما دعت عليك، نحن في جو موبوء بفساد الأخلاق، من تعرض له أصابه من ذلك الوباء ما يُضيعه في دنياه وفي الدين.
فصن نساءك عن الخروج إليه إن أردت العافية وإلا فلا تلم إلا نفسك إذا أصبحت في عداد الضائعين والضائعات أنت ترى كل يوم ما يكون في الطرق لنساء غيرك فلا تشك أن نساءك يُلاقين مثله وأشد منه وأي رجل يرضى أن تخرج نساؤه ليلعب بعفافهن وشرفهن من لا دين له ولا شرف ولا أخلاق، إن البهيم يغار ومعارك ذكور البهائم على إناثها معروفة، فلا تكن أقل غيرةً من البهيم، ولولا أننا نرى بأعيننا مبلغ ضعف رجالنا أمام النساء ما صدقنا أن يستصحب الرجل زوجته سافرة راكبةً أو غير راكبة تقدمه.
أيها الأخ أنت الذي تلقى المشاق من حرٍّ وبردٍ وأنت مشغول بالكد لأجل جلب الرزق، يكون منك ذلك لتُطعم المرأة وتكسوها وتنعم عليها ففضلك عليها كبير كما قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34] . وأنت