ومن مكروهات الصيام:
والعلك: بكسر العين هو هذا المعروف، ويجوز فتح العين، ويكون المراد الفعل وهو مضغ العلك وإدارته [2] .
والعِلْك بكسر العين: هو ضربٌ من صمغ الشجر، كاللبان، يمضغ فلا يذوب.
قال الشافعي -رحمه الله-: وأكره العلك لأنه يحلب الريق، وإن مضغه فلا يفطره [3] .
قال الماوردي -رحمه الله-: وهذا صحيح وإنما كرهناه لأمور، منها: إنه يجمع الريق، ويدعو إلى القيء، ويورث العطش، ولا يأمن أن يبتلعه، فإن مضغه ولم يصل منه شيء إلى جوفه فهو على صومه [4] .
وقال النووي -رحمه الله- في «المجموع» : قال الشافعي والأصحاب: يكره للصائم العلك؛ لأنه يجمع الريق، ويورث العطش والقئ، وروى البيهقي بإسناده عن أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: «لا يمضغ العلك الصائم» ، ولفظ الشافعي في «مختصر المزني» : «وأكره العلك؛ لأنه يحلب الفم» ، قال صاحب الحاوي رويت هذه اللفظة بالجيم وبالحاء، فمن قال بالجيم فمعناه: يجمع الريق، فربما ابتلعه، وذلك يبطل الصوم في أحد الوجهين، ومكروه في الآخر، قال: وقد قيل معناه: يطيب الفم، ويزيل الخلوف، قال ومن قاله بالحاء فمعناه: يمتص الريق، ويجهد الصائم؛ فيورث العطش.
(1) انظر: المبسوط للسرخسي (3/ 100) ، والمدونة لمالك (1/ 271) ، والأم للشافعي (2/ 110) ، والمغني لابن قدامة (3/ 125) .
(2) انظر: المجموع للنووي (6/ 353) .
(3) انظر: الأم للشافعي (2/ 110) .
(4) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (3/ 461) .