ورواه أبو داود عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وفيه: «لأن اليهود والنصارى يُؤخِّرونَ» [1] .
قال النووي: فيه الحث على تعجيله بعد تحقق غروب الشمس، ومعناه: لا يزال أمر الأمة منتظمًا وهم بخير ما داموا محافظين على هذه السُنة، وإذا أخروه كان ذلك علامة على فساد يقعون فيه، أ. هـ
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «لأن اليهود والنصارى يُؤخِّرونَ» قال الطيبي: في هذا التعليل دليل على أن قوام الدين الحنيفي على مخالفة الأعداء من أهل الكتاب، وأن في موافقتهم تلفًا للدين، أ. هـ
وروى مسلم أن عائشة -رضي الله عنها- سئلت عن رجل من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - [وهو عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -] يعجل المغرب والإفطار، فقالت: «هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ» [2] .
قال الشافعي في «الأم» : تعجيل الفطر مستحب، أ. هـ.
وقال ابن حزم في «المحلى» : ومن السنة تعجيل الفطر وتأخير السحور، وإنما هو مغيب الشمس عن أفق الصائم ولا مزيد، أ. هـ.
وقد ذكر العلماء عدة حكم لاستحباب تعجيل الفطر، فمنها:
1 -مخالفة اليهود والنصارى.
2 -اتباع السنة وموافقتها.
3 -أن لا يزاد في النهار من الليل.
4 -أنه أرفق بالصائم، وأقوى له على العبادة.
(1) أخرجه أبو داود في «سننه» (2353) .
(2) أخرجه مسلم (1099) .