فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 425

لذلك يجب أن أن يكون الفكر لحوائج الدنيا ولحل مشاكلها كالقطرة، ونتفكر لحوائج الآخرة ولحل مشاكلها مثل البحار.

العلامة الثالثة: الاستعداد للموت قبل نزوله:

كما قال الله - عز وجل: {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَاتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ} [1] .

فلما يأتي نور الهداية في القلب، فيستعد لقضاء حوائجه الأخروية، ويستعد لحل مشاكله الأخروية، بداية من الموت وحتى يلق ربه سبحانه تعالي.

فكان بلال - رضي الله عنه - في الفرح عند موته، وكانت زوجته تبكي وتقول واحزناه، فيقول لها: لا تقولي واحزناه بل قولي واطرباه غدا نلق الأحبة محمدا وصحبه.

وخبيب - رضي الله عنه - علي الخشبة يقول والرمح ينفذ في صدره: فزت ورب الكعبة. . فهكذا كانوا رحمهم الله.

فكانت علامات الهداية الثلاثة في أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - قد ظهرت في حياتهم بأعمالهم ظهورا تاما.

(1) سورة المنافقون _ الآية 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت