فهرس الكتاب
لذلك يجب أن أن يكون الفكر لحوائج الدنيا ولحل مشاكلها كالقطرة، ونتفكر لحوائج الآخرة ولحل مشاكلها مثل البحار.
العلامة الثالثة: الاستعداد للموت قبل نزوله:
كما قال الله - عز وجل: {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَاتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ} [1] .
فلما يأتي نور الهداية في القلب، فيستعد لقضاء حوائجه الأخروية، ويستعد لحل مشاكله الأخروية، بداية من الموت وحتى يلق ربه سبحانه تعالي.
فكان بلال - رضي الله عنه - في الفرح عند موته، وكانت زوجته تبكي وتقول واحزناه، فيقول لها: لا تقولي واحزناه بل قولي واطرباه غدا نلق الأحبة محمدا وصحبه.
وخبيب - رضي الله عنه - علي الخشبة يقول والرمح ينفذ في صدره: فزت ورب الكعبة. . فهكذا كانوا رحمهم الله.
فكانت علامات الهداية الثلاثة في أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - قد ظهرت في حياتهم بأعمالهم ظهورا تاما.
(1) سورة المنافقون _ الآية 10.