فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 425

نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ [1] .

حتى بعد دخول الجنة ما يري من الأنوار، فقال العلماء: إنها نفس نور الهداية التي تحصل عليها بالجهد في عالم الدنيا.

كيف نتحصل علي نور الهداية؟

كما هو معلو أن الله - عز وجل - جعل الدنيا دار الأسباب، وجعل لكل سببا، مع أن الله غير محتاج إليها، كذلك جعل الله - عز وجل - للهداية أسباب، وهو لا يحتاج إلي تلك الأسباب لهداية أحد، ولكن سنته في الكون أن من يختار أسباب الهداية، يهديه، فالإنسان يحاج لأسباب الهداية ولكن الله لا يحتاج إليها.

بل قد يهدي الإنسان بمنه وكرمه، ولكن هذا ليس هو الأصل، بل شاذ عن القاعدة، ولا يخفي علي أحد. أن الهداية بمشيئة الله تعالى وحده يهدى من يشاء ويضل من يشاء كما قال - عز وجل - {كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} [2]

(1) سورة المنافقون _ الآيتان 13، 14.

(2) سورة المدثر _ الآية31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت