فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 425

من الإنسان أن يعيش الحياة الإنسانية، والمشكلة أن الإنسان يحب أن يعيش بأي ترتيب بحياة الأسُد .. بحياة الكلاب .. الخ.

والله - سبحانه وتعالى - خلق الدنيا للابتلاء والاختبار قال تعالى {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [1] . تُختبر هل أنت إنسان أم غير إنسان؟

فالله - سبحانه وتعالى - يريد من الإنسان، أن يعيش الحياة الفطرية؛ ألا وهى الدين قال تعالى {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لايَعْلَمُونَ} [2] ويوم القيامة يقول له: {اقْرَا كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [3] لترى مدى التناقض .. والإنسان كثيرًا ما يضيع هذه الحياة المختصرة، فتضيع شرافته وكرامته في الدنيا والآخرة.

فحقيقة الدين:

هي الحياة الفطرية للإنسان .. لما قال الله - عز وجل: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} [4] قالت الملائكة: قَالُوا

(1) سورة الكهف - الآية 7.

(2) سورة الروم - الآية 30.

(3) سورة الإسراء - الآية 14.

(4) سورة البقرة - الآية 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت