فهرس الكتاب
إلى الله - سبحانه وتعالى: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [1] اليقين دخل في القلب أن هذه الأشياء الظاهرية ليست شئ .. في حالة اضطرارية ولكن ما توجه إلى الملائكة .. وما توجه إلى قومه ولكن توجه إلى الله - سبحانه وتعالى -.
ولا يستطيع أن يقول هذا القول، إلا من كان في قلبه حقيقة الإيمان، وبهذه القصة الله - سبحانه وتعالى - يخبرنا لو تقومون بهذا الطريق؛ تجدونني معكم في كل مكان.
ولكن الشيطان - لعنه الله - يوسوس في قلب الإنسان .. هو كان نبيًا أين نحن من الأنبياء .. نحن فقط نمدحهم، ونبين قصصهم، نحن لا نستطيع أن نقتدى بهم، ولكن الله - عز وجل - يقول عكس ذلك قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [2] .
ويؤتى يوم القيامة بالأنبياء شهداء .. حجة على الإنسانية كلها، قال تعالى {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [3] .
نحن امتثلنا أوامر الله - عز وجل - وهؤلاء ما فصلوا أن يخرجوا من شهواتهم بل كانوا مصرين على شهواتهم، فخسروا خسرانًا مبينًا.
ونحن ما فصلنا بعد أن نغير حياتنا لحياة الأنبياء عليهم السلام، ونطمئن
(1) سورة آل عمران - الآية 173.
(2) سورة آل عمران - الآية31.
(3) سورة النساء - الآية 165.