فهرس الكتاب
فالله - سبحانه وتعالى - فصل .. إذا لم تكن الحياة على حياة نبيه - صلى الله عليه وسلم - لم تنزل نصرة الله - عز وجل - .. والأمة تقول هذا صعب .. هذا مشكلة.
لم تنزل نصرة الله - عز وجل - بمجرد بعثة الأنبياء عليهم السلام، بل يجتهدون سنين، جهد مستمر، لتحيى حياة الأنبياء عليهم السلام في نفوس الأمة، ليس إحياء العبادات فقط، بل جميع الحياة تكون تابعة لأوامر الله - عز وجل -.
قالت بنو إسرائيل لسيدنا موسى - عليه السلام: {قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَاتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأرض فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} [1] فليس بمجرد البعثة الله - سبحانه وتعالى - يغير الأحوال، ولكن لما تأتى حياة الأنبياء فيهم تنزل عليهم نصرة الله - عز وجل -
فسيدنا موسى - عليه السلام - أمرهم بالاستعانة بالله - عز وجل - والصبر والجهد لتغيير حياتهم ولما تغيرت حياتهم وصلح يقينهم تغيرت الأحوال.
ولما أرسل الله - عز وجل - سيدنا موسى وهارون إلى فرعون ليدعوه إلى الله - عز وجل - فقال فرعون مستهزئا: {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ} [2] فنبهه موسى - عليه السلام - الآن وقت المهلة انتهى وتعاقب عقابًا شديدًا.
ومتى يأتي هذا الوقت؟
لما تتصور الأمة في صورة الأنبياء (عليهم السلام) تنزل عليهم نصرة الله. - عز وجل -
(1) سورة الأعراف - الآية 129.
(2) سورة الشعراء - الآية 18.