فهرس الكتاب
فالمقصد: أن نضحي بكل شئ من أجل رضاء الله - سبحانه وتعالى -، ولا نضحي بمقصدنا من أجل أي شئ.
لا ينزل نبي الميدان إلا ومعه نصرة الله - عز وجل - .. وما كانوا يرفعون أقدامهم من أول يوم إلا ومعهم نصرة الله جل جلاله.
الأنبياء عليهم السلام وأتباعهم رضي الله عنهم، كانوا يقومون أمام أعداء الله - سبحانه وتعالى - .. والحقيقة أن الله كان معهم وكأن المقابلة بين أعداء الإسلام، وبين الله - عز وجل -، كما بين الهرمزان.
لما قال الله - سبحانه وتعالى - لسيدنا موسى - عليه السلام: {اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} [1] قال موسى - عليه السلام: (أخاف أن يقتلون) قال تعالى: {قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى} [2] فقال تعالى: {قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [3] ، إن مد يده تقطع .. وإن مد رجله تكسر، {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [4] فنصر الله - عز وجل - مع الطائفة التي تسير على منهج الأنبياء عليهم السلام.
لما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - حزن أصحابه رضي الله عنهم .. ولكن أبو بكر فهم أنه طالما أن حياة النبي فيهم فمعهم نصرة الله - عز وجل - وقال قولته المشهورة .. من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ..
(1) سورة طه - الآية 24.
(2) سورة طه - الآية 45.
(3) سورة طه - الآية 46.
(4) سورة الروم - الآية 47.