فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 425

فكانت الأمة حاملة لحياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومأمورة بنشر هذه الحياة في الإنسانية كلها.

فمتى تكون نصرة الله معنا؟

لما تأتى فينا العبودية الحقيقة، ثم نقوم بنشر العبودية في العالم.

فكيف ندخل فينا صفة العبودية؟ وكيف نصبح إنسانا، بعد أن خرجنا من حياة الإنسانية .. ؟

فالله - سبحانه وتعالى - عين لنا الطريق: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [1] فالله حصر أنه طريق واحد"سَبِيلِي"أي الدعوة وما قال طرق مختلفة.

يشهد تاريخ العالم، أن جميع الأمم السابقة من نوح إلى نبينا - صلى الله عليه وسلم -، ما دخلت في حياة العبودية إلا بجهد الأنبياء، أي بطريق الدعوة إلى الله - عز وجل -، ليس هناك طريق آخر حتى ترجع الإنسانية إلى صفات الإنسانية .. إلى صفات الإيمان .. إلى العبودية .. إلى المعاملات الإسلامية .. إلى المعاشرات الإسلامية .. إلى الأخلاق الحسنة .. إلا بالدعوة إلى الله - عز وجل -.

فإذا ظهرت هذه الصفات تنزل البركات من الأرض والسماء، والله - سبحانه وتعالى - يدمر جميع الجبابرة، مثل النمرود، شداد، قيصر، كسرى، فرعون، أبو جهل .. الخ.

كل المواطن تشهد أن الله كان معهم سواء في بدر أو في حنين أو القادسية أو اليرموك .. الخ.

(1) سورة يوسف - الآية 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت