بنظم حديث جابر وزيادات الألباني ذي المفاخر
تأليف
أبي يزن حمزة بن فايع الفتحي
إمام وخطيب جامع الملك فهد بمحايل عسير
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار.
يقول تعالى ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ) [الأحزاب:21] فما أجمل التشبث بالسنن , والاعتصام بالنصوص ، عند اختلاف الناس ، وحصول النزاعات ، ومنها ما قد يكون في أمور العبادات والشعائر.
وانطلاقًا من ذلك المسلك ، رأيت حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه , أحسن حديث وأتمه في سياقة حجة النبي صلى الله عليه وسلم , ورأيت الشيخ الألباني رحمه الله قد خرجه وجمع طرقه وزاد ما وقف عليه في بطون الأسفار ، من زوائد حملة الأخبار ، فغدا منسكًا بهيجًا منيرًا , لا ينقصه إلا إشاعته في الناس .
فاستعنت الله تعالى في نظمه وتقريبه للناس ، فحصل ذلك بحمد الله تعالى , ثم امتن الباري بشرحه والتعليق عليه ، وكشف أسراره ومغازيه. ثم ذيلت عليه بالفوائد الفقهية من حديث جابر هذا الطويل ، ثم الفوائد التربوية . ثم نفائس وعيون من ترجمة الصحابي الجليل جابر بن عبد الله، الذي كان أحفظ الصحابة لهذه الحجة ، ونال ثواب تبليغها ونشرها بين الناس.