وأبو نعيم في ( المستخرج ) تخ
( منظومة المنسك الوافر )
الحمدُ لله على التدينِ
وشرعهِ اليسير والمبين
وكلُّ ما كانَ من الشرائعِ
في دينِنا من أطيَبِ الروائعِ
وصلّى ربُّنا مع السلامِ
على الذي حجَّ على التمامِ
نبينِا القارنِ في الأنساكِ
الخاشعِ الماضي بِلا عِراكِ
القانتِ الخاضعِ في المشاعرِ
بلا تطاولٍ ولا تفاخرِ
وآلِه وصحِبه العبّادِ
مَنْ حجّوا باِلتقوى وبالأزوادِ
وبعدُ فالحج من الأركان
وأعظمِ الخصالِ للإيمانِ
مبرورْ الطريقُ للجنانِ
والماحي للخطايا والعصيان
وإنني حين قدومِ الموسمِ
أعكفُ للبحث وللتعلمِ
مراجعًا مسائلَ المناسكِ
لأندرجْ في تِلكمُ المسالكِ
مسالكِ الأئمة الأبرارِ
وحاملي الحديث والآثارِ
مقتفيًا النصَ والدليلَ
لا الرأيَ والمذهبَ والنبيلَ
وقد نظرتُ الكُتْبَ والأسفارا
لأبلُغَ الخِلاقَ والمختاراَ
مطالعًا لأكثرِ المسائلِ
وكلّ ما صُنّف من رسائلِ
في عصرنا المملوء بالأصنافِ
منابذي التحقيق والإنصافِ
حتى نظرتُ التبر والجواهرا
وقُرةَ العيون والمفاخرا
في حَجة النبيِّ للألباني
أستاذِنا رَيحانةِ الزمانِ
الحافظِ المحدثِ الشهيرِ
والجهبذ الفقيه والبصيرِ
فإنّها من أحسن المكتوبِ
وأنفسِ المحصول والمكسوبِ
جملها بالنص والتحريرِ
والبحث والتحقيقِ والتبصيرِ
لم يحملِ الأهواءَ والأراءَ
وانتهجَ النصوصَ والأنباءَ
وعلَّق المفيدَ والجميلَ
وبيّن الضعيفَ والعليلَ
وأصله فيما رواه (جابرُ)
في حجِه وصحبهُ الأكابرُ
خرَّجه الشيخُ على استيعابِ
متمَّما عن أشهرِ الصحابِ
فأكملَ الأخبارَ والزوائدا
وأظهرَ المعاني والفوائدا
فجاء منقولًا على الكمال
كأنه مشطورُ من جمالِ
وإنه من أحسن الأخبارِ
في وصف حجةْ سيد الأبرارِ
قد زانَه الإتقانُ والإتمامُ
وحاطه الأئمة الأعلامُ
بالحفظ والإيصال والتحليلِ
والشرح والتقديم والتبجيلِ
مشتملٌ لأشهر الفوائدِ