فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 76

وجامعٌ لأعظم القواعدِ

وإنه من أفضل المناسكِ

مقدَّم من غير ما مشاركِ

وجابرٌ فيه من الأثباتِ

الضابطي النصوصِ والوعاةِ

خرجه مسلمُ في الصحيحِ

بلفظهِ المتوَّج المليحِ

والشيخ زاده بذا الإبحارِ

وتمَّم المنقوصَ بالآثارِ

فجاء منقوشًا كذي الأخرازِ

مبينًا من غير ما مجاز

وقد رأيتُ نظمَه مسترشدا

بكل ما قرَّره وقيّدا

لأنفعَ الإخوان والطلابا

وأنشرَ السنَة والصوابا

لاسيما من يبتغي التسننا

ويطلب النجاةَ والتصوَّنا

ويرتجي منازل الأتباعِ

الحاملي السنة في النزاعِ

كأحمدِ ومالك والثوري

والشافعيْ والحنبلي المشهورِ

ومسلم وشيخه البخاري

وغيرهم من صفوة الأخيارِ

فاصْغِ إليَّ أيها المتِّبعُ

إنْ كنتَ تبغي الحجَ إذ تنتفعُ

تَحُجُ بالأقمار والأنوار

مِنْ سُنَن المعلِّم المختار

لتحظى بالسنة والنجاةِ

وتأمنَ التقليدَ للغواة

فيالها من فرحة رضيةْ

مشرقةٍ وافيةٍ بهيةْ

وقد روى عن جابر ثقاتُ

أئمةٌ أجلةٌ أثبات ُ

مجاهدٌ عطاءُ والسمانُ

والباقرَ المحدِّث النبهانَ

وطلحةُ النزيلُ والمنكدرُ

أبو الزبيرِ السابعُ المشتهِرُ

فهؤلاءْ أصحابُه الكبارُ

عليهمْ في الروايةِ المدارُ

يقول جابرٌ هو الأنصاري

ياربِّ فارضَه مع الأبرارِ

بطيبة قد مكثَ الرسولُ

تسعًا بلا حجٍ كذا نَقولُ

وعامَ عشرٍ أُذِّن في الناس

بأننَّا للحج ذو التماسِ

فقدِمَ المدينةَ الكثيرُ

من البشرْ وكلُّهم مسرورُ

تَداركُوا الخروجَ باستعجالِ

مِنْ راكبينَ النوقَ والرجالِ

فلم يكنْ من واحدٍ يقتدرُ

أن يدركَ الحجَّ فلا يعتذرُ

تراهُم من راكبٍ وراجلٍ

يلتمسونَ أرفعَ الفضائلِ

يرجونَ الإتمامَ بالرسولِ

ليفعلوا كفعلِه الجميلِ

وعندها قامَ الرسولُ يخطبُ

يبيّن الميقاتَ ويرغِّبُ

مَهَل ذي المدينة فاستمعِ

من ذي الحليفةْ يا أخي فاتّبِع

والجحفةْ إحرامُ الطريقِ الآخرِ

وأْهلُ العراق ذاتُ عرقٍ فأثُرِ

وأهلُ نجد أحرموا من قرنِ

ومِنْ يلملمٍ يُهِل اليمني

وكان في ذي القعدةِ النبيْ خَرَجْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت