فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 76

لأربعِ وخمسة قد انتهَج ْ

وساق هديًا يتقي الرحمنا

واستحملَ النساءَ والولدانا

ونحن قد خرجنا في مسعاهُ

وليسَ مِنْ خيرٍ لنا نأباهُ

وفي الحليفةْ ولدت أسماءُ

(محمدًا ) وجاءها القضاءُ

اغتسلي واستنفري بالثوبِ

وأحرمي دونَ حيًا وعَيْبِ

وعندها قامَ النبي وصلّى

وصامتٌ بعدُ وما قد لبَّى

وبعدَها قد ركبَ القصواءَ

واستوت الناقةُ ذا البيداءَ

وأفردَ الحج كذا أهلَّ

وصحبُه الكرامُ مَنْ أحل َّ

ثم نظرتُ منتهى الإبصار

أمامه مِنْ راكبٍ وجاري

ومثله في اليُمْن واليسارِ

والخُلْف مثلهُ بلا تماري

وإنّه في جمعنا يقظانُ

ثمَّ عليهِ ينزلُ القرآنُ

وإنّه ليعرفُ التأويلا

ويُدركُ التفسيرَ والتفصيلا

وكل ما عملْ من الأشياءِ

نعملُهُ مِنْ غير ما امتراءِ

ثم أهلَّ بعدُ بالتوحيدِ

تلبيةَ المعظِّم الشديدِ

والناسُ بعده بذا أهَلّوا

وزادوا ألفاظًا وما أخلّوا

لبيك ذا المعارجِ الفواضلِ

ويسَمعُ النبيُّ غيرَ عاذلِ

لكنه لقوله قد لَزِما

وما أضافَ شيئًا مما عُلم

ونحن لبيّنا معه بالحجِ

نصرَخُ صُراخًا عاليًا كالرجِّ

لا نخلطه بعمرةٍ ولا نرى

غيرَ الذي قلناه فاسمعْ ماجرى

وعائشة بعمرة قد أقبلت

حتى أتت إلى سَرِف فعركت

حتى أتيناَ البيتَ في الصباحِ

في رابع الحجة ذي الفلاح

ثم الدخولُ كان عندما ارتفعْ

ذاك الضحى فافهم أُخيَّ واستمع

ثم أتى النبيُّ بابَ المسجدِ

والراحلةْ أناخها بمعقِدِ

واستلمَ الركنَ بذا الطوافِ

ولم يكنْ كهيئة الأجلافِ

ثمَّ مضَى عن اليمين يَرمُلُ

فيه ثلاثًا خاشعًا يَذَّللُ

وبعدها نفذْ إلى المقامِ

وتاليَ الآيةِ للإعلامِ

وصلى ركعتينْ خلفَ المقامِ

يوحِّد الرحمنَ بالتمامِ

وقد قرأْ الإخلاصَ والكفارا

ليدحرَ الأوثانَ والأحجارا

وبعدَها لزمزمٍ قد ذهَبا

وصبَّ فوقَ رأسِهِ وشَرِبا

ثم إلى الركن له قُفُولُ

مسلِّما كما روى العُدول

ثم إلى باب الصفا توجّهَ

حتى دنا وكان ما استهلها

بآيه الصفا من القرآن

وقال نبدأ بلا كتمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت