فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 76

واستقبل القبلة بالتوحيدِ

وكبر الله وبالتحميدِ

وردد الذكر الذي قد شُهرا

ثم دعا خلالَه مكررًا

ثلاثَ مراتٍ بلا جِدالِ

فدُ مْ على هذا بلا كَلالِ

وصار بعدَها للمروةْ ماشيا

حتى إذا وافى هناكَ الواديا

سعَى به سعيًا يضاهي الركْضا

مُجتهدًا ، مشمِّرًا حتى انقضى

وبعدَه مشى بلا استعجالِ

للمروةْ راقيًا على جَلالِ

ونظرَ البيت العتيقَ وفعَلْ

كما فعلْ على الصفا وما غفلْ

حتى إذا كانَ بالشوطِ السابعِ

بالمروةْ راقيًا عليها فاسِمَعِ

يا أيها الناسُ لو استقبلتُ

من أمرىِ ما استدبرتُ ما فعلتُ

من سوقيَ الهديَ ولَجعلتُ

إحراميَ العمرةَ ولأَحللَتُ

لكنْ أَحِلوا أنتم وطوفوا

بالبيتِ والصفا ولا تخافوا

وقصِّروا بعدُ وابقَوا حلالا

وباشروا في الترويهْ الإهلالا

بالحج واجنَحوا إلى التمتعِ

فإنَّه الأنفعُ للذى يعيِ

فقامَ عند ذا سراقةْ الجعشمي

يسألُه عن الذى لم يعلَمِ

أهَذِه العِمرةْ لهذا العام

أما أنها لسائر الأعوام؟!

فشبَّك الرسولُ في يديهِ

والعمرةْ في الحج بلا تمويهِ

من حين ما عرفت للتنادِ

وإنها لأبَدِ الآبادِ

ثم سراقهْ قال: يا نبيَّنا

بيّن لْنا شِرعَتنا وديننَا

كأننا خُلقنا ، فيما العملُ

بما جرى التقديرُ أم نستقبلَ ؟!

قال بما قد جفَّت الأقلامُ

وقدَّر المهيمنُ العلاَّمُ

وعادَ قائلًا: ففيمَ العمَلُ

فردَّ ناصحًا: ولكن اِعملوا

فرُّبنا قد يسَّر الإنسانا

لخلقِه وبعده أعانا

فذو السعادةْ يطلب النجاءَ

وذو الشقاوةْ يطلبُ الشقاءَ

وبعدما أَمرنا بالإحلالِ

أُمرنا بالهدي لذي الجلالِ

واجتمعَ السبعةُ في الهديّةْ

مرخَّصًا مِنْ سيّد البريّةْ

ومَنْ عُدِمْ هديًا ولما يِجِدِ

فليصُمِ الآن بلا ترددِ

ثلاثةً في مكةٍ كذا العددْ

وسبعةً في أهله إذا وردْ

فقلنا: حِلٌّ ماذا يا رسولُ

الحِلُّ كلُّه ولا تُطيلوا

فكَبُرَ المطلوبُ والمأمورُ

وضاقت النفوسُ والصدورُ

وبعدها خرجنا للبطحاءِ

وبعضُنا ، عَهدُهُ بالنساءِ

في ذلك اليوم وكلٌ يذكرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت