فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 76

مسيرَنا هذا وما يُستَنكر

فَبلغ الرسولَ مَا نقولُ

مِنَ السما أتاه أم نقُولُ

فقام يخطُبُ بالحمدِ يُثني

يا أيها الناس ، أفيدوا أني

أتقاكُم للواحدِ الديانِ

ثم أُريكمُ بلا نكرانِ

فافعلوا ما أمرتُ لولا الهديُ

لكنتُ أحللتُ بذا رضيُّ

ولكنْ لا يَحِل لي الحرامَ

حتى تُرى مَحِلها الأنعامُ

لو أنني استقبلت ما استدبرتُ

لم أَسُق الهديَ ولا قلّدتَ

فحِلّوا أنتم بلا اشتباهِ

فما صنعتمْ مِنْ رجاءِ اللهِ

وقد أتينا الطيبَ والنساءَ

وقد خلعنَا قبلَه الرداءَ

كذا لبسنا الثوبَ وانصرفنا

ونهجُنا سمعنا وأَطعنا

تحللَ الحجيجُ أجمعونا

وقصَّروا سِوى الألى يَهدونا

نحوَ النبىْ وطلحةِ الفياضِ

ذوي التقى والخير والمراضىِ

ثم عليٌ قد أتى بالبُدْن

وفارغًا مِنْ سعيه باليمنِ

فألفَى فاطمةْ الرضى ترجّلتْ

وارتدتِ الصبيغَ وتكحّلتْ

فأنكرَ الذي مِنهَا رآهُ

قالت: أبيْ الآمرُ لنْ نعصاهُ

ثم عليٌّ قد غدَا محرَّشا

لفاطمةْ الزهراءِ ومناقِشا

نبيَّنا المختارَ ذا النوالِ ؟

فقالَ: صادقهْ بلا جدِالِ

فقال: ما نطقت في الإهلالِ ؟

قلتُ: بإهلال النبيْ المفضالِ

فقال: لا تحلُّ قد أهدينا

وامكُثْ حرامًا ريثما يأتينا

فكانت الهدايا باجتماعِ

نحوَ المائةْ من غير ما نزاعِ

وجاءتِ الترويْه أعني الثامنا

وعندَها توجهوا إلى مِنَى

أَهلُّوا بالحج مِنْ البطحاءِ

دونَ ترددٍ ولا مراءِ

ثم دخلْ لزوجهِ الوفيهْ

فألَفَها باكيةً شقيةْ

فقال: ما شأنُكِ بينَ الناس ؟

باكيةً من غير ما مسِاسِ

فقالت شأني أنني قد حضت ُ

والناس قد حلوا وما أحللتُ

ولم أطف بالبيت ثم الناسَ

يلوون للحج له التماسُ

فقال: إنَّ هذا أمر كُتبا

على بناتِ آدمَ وانسَحبا

فاغتسلي للحِّج وأَهلي

واصنَعي ما يُصنَعُ كالمُحِلِّ

إلا الطوافْ والصلاةَ اجتنبِ

فاسمَعي للقولِ ولا تكتربِ

فأدت المنسَكَ بائتلافِ

غيرَ الصلاةْ بالبيتِ والطوافِ

وبعدَها إلى مِنى قد ركبوا

وصلَّوا الخمسَ بها واقتربوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت