فهرس الكتاب
وجاء هذا الحديث ، بعد إتمام زيادات الشيخ كاملًا مكملًا ، قد شق من الجمال والحسن ، لروعة ما يبهرك إذا نظرته . واعلم أن حديث جابر هذا أحسن حديث وأتمه في المناسك ، ولجلالة قدره اعتمده مسلم رحمه الله في صحيحه ، وازدان بدقة جابر في النقل وحرصه على تتبع أحوال رسول الله ولم يفته إلا شيئا يسيرا لا يضعف عظمته وزخاره مارواه . وقد أثنى العلماء الأجلة على حديث جابر ، وحاطوه بعبارات الإجلال والإعجاب ، فهذا أبو زكريا النووي يقول: ( هو أحسن الصحابة سياقة لرواية حديث حجة الوداع، فإنه ذكرها من خروج النبي من المدينة إلى آخرها فهو أضبط لها من غيره ) وقال ( حديث عظيم مشتمل على جمل من الفوائد ومهمات من مهمات القواعد) ، وقال عياض (وقد تكلم الناس على ما بثه من الفقه وأكثروا ، وصنف فيه أبو بكر بن المنذر جزءا كبيرًا خرج فيه من الفقه مائة ونيفا نوعًا ، ولو تقصى لزيد على هذا القدر قريب منه ) .
وقال ابن كثير في البداية والنهاية: (وهو وحده منسك مستقل) ، قال الشيخ الألباني: ( وهذا الثناء من هؤلاء الأئمة إنما هو على حديثه من الرواية الأولى ، فإذا علمت ما ضممنا إليها من فوائد الروايات الأخرى ، كما سبقت الإشارة إليه يتبين لك أن منسكنا هذا على أسلوبه المبتكر أكثر فائدة ، وأعم من منسكه على الرواية الأولى كما هو بين لا يخفى ) ( حجة النبى ص 37 ) .
مشتمل لأشهر الفوائد
وجامع لأعظم القواعد
وإنه من أفضل المناسك
مقدم من غير ما مشارك
وجابر فيه من الأثبات
الضابطي النصوص والوعاة
الشرح: