فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 76

ومن صفات هذا المنسك العظيم: أولا: اشتماله على أشهر الفوائد وأهمها من حجة الوداع ،ثانيا: جامع لأعظم القواعد المهمة المستفادة من الحجة ، ثالثا: لم يصف أحد من الصحابة كوصف جابر رضى الله عنه فهو أفضل منسك وأحلاه ، رابعا: ضبط جابر وحفظه لما رآه وعاينه من أقوال رسول الله وأفعاله ، مع انشغال المرء في ذلك المقام العظيم ، وهذا دليل على حبه لرسول الله ، وحرصه على تعلم السنن وقت الشدة والانصراف ، فرضي الله عنه.

خرجه مسلم في الصحيح

بلفظه المتوج المليح

والشيخ زاده بذا الإبحار

وتمم المنقوص بالآثار

فجاء منقوشًا كذي الأخراز

مبينًا من غير ما مجاز

الشرح:

وحديث جابر هذا رواه مسلم في صحيحه ( باب حجة النبى ) ورواه غيره كأبي داود والدارمي وابن ماجة والبيهقي ، وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم ، ورواه آخرون قطعًا متفرقة ، وقد ساقه مسلم سياقًا بهيجًا رائعًا ، كعادته في حسن الصناعة والترتيب وهو ما فاق به شيخه البخاري ، فعمد الشيخ الألباني إلى تخريج ماعند مسلم ، وتتبع زياداته وما يشابهه في سائر كتب الحديث حتى أربى أضعافا عديدة تزيده حسنًا وجمالا ، كأنه أخراز عقد منتظمة ، فلله دره ، ورحمه تعالى رحمة واسعة .

وقد رأيت نظمه مسترشدا

بكل ما قرره وقيدا

لأنفع الإخوان والطلابا

وأنشر السنة والصوابا

لاسيما من يبتغي التسننا

ويطلب النجاة والتصونا

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت