فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 76

أي رفقَ بالناس ، وسهّل لهم نسكهم ، وأجاب بما يدل على سعة الشريعة ويسرها، كما قال تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ ) [البقرة 185] . وقوله في الحديث (بُعثتُ بالحنيفية السمحة)

ثم منى منحر كل شاكر

وقد نحرت ها هنا في المنحر

بدون تشديد ولا تضييق

ومكة للنحر والطريق

فاسمع إلى التيسير والتساهلِ

فانحروا في الرحال والمنازلِ

الشرح:

والمعنى: أنه صلى الله عليه وسلم قال بعد ذلك ( قد نحرت ها هنا ، ومنى كلها منحر ) ، وفي رواية ( وكل فجاج مكة طريق ومنحر ) ، وفي ذلك تسهيل على الحجاج كمال قال: بدون تشديد ولا تضييق .

ورخَّص إضافةً على ذلك ، النحر في الرحال ، كما قال:

فاسمع إلى التيسير والتساهل

فانحروا في الرحال والمنازل

أي التساهل المحمود الذى يأتي به صاحب الشريعة ، وليس هو التلاعب في الأحكام ، أو ما لا تسعفه الأدلة الصحيحات.

فأي يومٍ حرمةً وشهرِ

وبعدها خطبْ ليوم النحر

أعظمُ للتقديس والتعظيم

وأي ذي البلاد والتحريمِ

فقال: في الدماء والأموال

فقالوا ذا البلدْ بلا إشكال

الشرح:

وفي يوم النحر خطب عليه الصلاة والسلام خطبة أخرى هناك ، جاء فيها: ( أى يوم أعظم حرمة ؟ فقالوا: يومنا هذا ، قال: فأي شهر أعظم حرمة ، قالوا: شهرنا هذا ، قال: أي بلد أعظم حرمة ، قالوا: بلدنا هذا ، قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كرحمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا ، هل بلغت ؟ قالوا: نعم ، قال: اللهم اشهد ) كما في رواية أحمد .

وقول الناظم:

فقال في الدماء والأموال

فقالوا ذا البلد بلا إشكال

أي حرمة الأموال والأولاد كحرمة هذا البلد والشهر واليوم، فاتقوا الله عباد الله .

والشهر والبلد بلا تعتيم

قد حرمت حرمة هذا اليومِ

قالوا: نعم أديتَ ما استقام

فقال: هل بلغتُ ذا الكلامَ

وربُّنا يرصُد كل مرصدِ

فأشهدَ الرحمنَ يارب اشهدِ

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت