فهرس الكتاب
(5 ) وقد قلت في نظم لبعض المسائل الفقهية:
والحيض مانع من الطواف …إن كنت ذا فهم وذا إنصافِ
والخلق مشهور بهذي المسألة …لا سيما عند ذهاب القافلة
لكننا نقول باطمئنانِ …لا يصلح الطواف في أدران
كالحدث الأكبر والجنابة …وحيض ذي الأنثى على الإصابة
لنهيه عائشة النبيلة …لا تطف الآن وهي العليلهْ
وقوله لها بلفظ الجزم …اصنعي ما يُصنع دون همِ
دون طواف كان أو صلاةِ …واللفظ جازم بلا أناةِ
وقال للحلقى ، وتلك العقرى …انحبس الآن ، وهذا المسرى ؟ !
فقيل قد أفاضت يا رسول …فطابت السفرة والرحيل
وهو جلي دونما خلافِ…يأمر بالحبس والانكفافِ =
= حتى تطوف تلكم المسكينة …لتصبح الحجة ذي متينة
فلتنتظر قافلة النساءِ …ليفعل الطواف في نقاءِ
هذا هو الحكم كذا السبيل ……لا عالم يدفع أو جليل
وبعد هذا النظم المستند للأدلة المانعة من طواف الحائض ، وهو مذهب الجمهور ، طالعت ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه المسألة ، وقد رأيته أطال فيها ، وجاء بكلام عجيب ، يغر القارئ ، وقد ذكر مسالك أهل العلم ، ومآخذهم ، ولوازم أقوالهم ، ومال إلى ما يراه منسجمًا مع أصول الشريعة ومقاصدها ، إلى أن الحائض إذا خشيت فوات الرفقة - اغتسلت ، واستثفرت وطافت جابرة ذلك بدم ، وقد تابعه كثير من مشيخة البلاد ، ومع ما في بعض كلامه من قوة ، إلا أننا لا نتجاسر على مجاوزة الحديث النبوي الصريح (حتى تطهري) ، وحديث صفية الدامغ لكل حجة وشبهة (أحابستنا هي) والله أعلم ، أنظر الفتاوى 26/219
(6) يصلي كل فرض في وقته ، كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ولا يجمع إلا لحاجة ، ويكثر من التلبية والتهليل والتكبير وذكر الله تعالى.