الصفحة 118 من 269

ولا ريب أن استطاعة التلمودية الصهيونية تحقيق هذا الهدف لمن أكبر الأعمال التى حققها اليهود في المجتمعات المسيحية، بعد أن اضطهد المسيحيون اليهود أشد الاضطهاد على مر العصور الطويلة، ولم يعترفوا بأن لهم حقوقا مدنية، و كانوا قد أقصوهم عن جميع العلاقات الاجتماعية و فرضوا عليهم الإقامة الجبرية في"الجيتو"،* كذلك فقد استطاع اليهود أن يحرروا أنفسهم من قيد آخر و هو اتهامهم بأنهم حرضوا على قتل المسيح، وقد استطاعوا أن يصلوا في هذا الأمر إلى نتائج هامة، وخاصة ما وصل إليه الاجتماع المسكوني الثالث الذي انعقد عام 1964 م ، و الذي أصدر وثيقة تبرئ اليهود من تهمة"قتل الرب"و شجب أي مظهر عدائي لليهود، و قد اعتبرت الأوساط اليهودية و الصهيونية وثيقة عام 1964م كسبا سياسيا من الدرجة الأولى وسلاحا عمليا لمحاربة النزعات اللاسامية في الأوساط المسيحية .

بينما أنكر اليهود المحافظون المدنيون صلاحية الكنيسة الكاتوليكية في تبرئة اليهود . ! !

بل لقد بلغ الأمر إلى أبعد من هذا حين صرح القاصد الرسولي"الأب مركولي"من قبل"البابا"حين قال: لقد حدثت تغيرات شتى في الوقت الأخير في العلاقات بين اليهود و الحكومة الإنجليزية، و كان من شأن هذه التغيرات أن بعثت اهتمام الدول عامة بمسألة الشعب اليهودي من جديد، وبالتالي بدأ الفاتيكان يهتم بالمسألة، والبابا ينظر الآن بعين الرضا و الارتياح إلى مشروعات الصهيونية في فلسطين، وهو يراها مصدر بركات للسلام العالمي . ! !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت