فهرس الكتاب
فالطفل يعشق أمه بدافع الجنس، ثم يجد الأب حائلا بينها و بينه فيكبت هذا العشق، فتنشأ في نفسه عقدة"أوديب"و الطفلة تعشق أباها بدافع الجنس كذلك ثم تكبت هذا العشق فتنشأ في نفسها عقدة"إلتكترا"ومن هذه العقدة اللعينة ينشأ الضمير و الدين الأخلاق و التقاليد ' و كل"القيم العليا"في حياة البشرية .
واضح مدى تلويث فكرة الدين الأخلاق و التقاليد ' و تقذيرهافي نفوس الناس بغمسهافي مستنقع الجنس المستقذر في أوربا المسيحية ' وإخراجهامنه يتقاطر منها نقيع الجنس المكبوت .
حيث جاء في كتاب بورتوكولات حكماء- أو خبثاء- صهيون:"يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان فتسهل سيطرتنا ' إن"فرويد"منا و سيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس ' لكي لا يبقى في نظر الشباب شىء مقدس ' و يصبح همه الأكبر هو إرواء غرائزه الجنسية ' و عندئذ تنهار أخلاقه ' إن هناك هدفا مزدوجا يتم في نفس الوقت ' فالجنس ينظف ليستباح ' لتنطلق الغرائز"المكبوتة"لينطلق الشباب كالبهائم دون أن يحسوا في ضميرهم لذعا ' ولا في نفوسهم ندامة ' ولكن في الوقت ذاته يقذر الدين والأخلاق و التقاليد بتصويرها نابعة في الأصل من الجنس المستقذر حينئذ في النفوس ! !"
أي أنه عملية إبدال دقيقة خبيثة بشعة ' . . فينزل الدين والأخلاق إلى مكان الجنس المستقذر ' و يرتفع الجنس إلى مكان الدين و الأخلاق في النظافة و التقديس ! ! ولست هنا بصدد مجال المناقشة مع فرويد ' و إنما هو ذكر حقائق حول التفسير الجنسي للسلوك البشري . [ الإنسان بين المادية والإسلام، للأستاذ محمد قطب، صـ19-20، بتصرف , ]