فهرس الكتاب
وأما"دور كايم"صاحب علم الاجتماع فإنه يقرر أن الدين ليس فطريا وكذلك الزواج و الأسرة و القواعد الخلقية لا وجود لها ! ! والأخلاق ليست قيمة ذاتية ' و لا هى ثابتة على وضع معين وإنما تأخذ صورتها من المجتمع الذي توجد فيه ' فإن"المجتمع"هو الأصل في كل الظواهر الاجتماعية و ليس"الإنسان"! !
و لقد أخذ"دوركليم"كثيرا عن"دارون"أخذ عنه بادئ ذي بدء فكرة التطور الدائم الذي يلغي فكرة الثبات ' وأخذ عنه فكرة"القهر الخارجي"الذي يقهر الفرد على غير رغبة ذاتية منه فيطوره ' و أخذ عنه التفسير الحيواني للإنسان ' فهو لا يفتأ يستشهد في كل حالة بما يحدث في عالم الحيوان . [ المرجع السابق، صـ 40- 49، بتصرف . ]
التطور والعداء للدين والأخلاق: و من حصيلة هذا كله حدثت حركات ضخمة في المجتمع الغربي في نهاية القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين لقد التقت توجيهات اليهود الثلاثة، وغيرهم بطبيعة الحال ، ولكنهم في المقدمة - حيث التقوا عند نقط رئيسة، متصلة و متصاحبة، و القيام بهذه الحملة باسم"العلم"و"البحث العلمي"والربط بين هذا التحلل الديني و الانحلال الخلقي و بين"التطور"والإيحاء بأن هذا التحلل و الانحلال أمر"حتمي"لأن التطور حتمي لا قبل لأحد بوقفه عن طريقه المحتوم ! !
تفول بروتوكولات حكماء - خبثاء- صهيون: " لقد رتبنا نجاح"دارون"و " ماركس"و"نتيشه"بالترويج لآرائهم، و إن الأثر الهدام للأخلاق الذي تنشئه علومهم في الفكر غير اليهودي واضح لنا بكل تأكيد".
ونتيشه فيلسوف ألماني نادي في تشنج بفكرة " الإنسان الأعلى"و"موت الإله " ! ! و هو يعفي هذا الإنسان من التقيد بالأخلاق المسيحية لأنها أخلاق الأذلاء، ومن ثم تجد فيه"بروتوكولات حكماء صهيون"بغيتها المنشودة . ! !