فهرس الكتاب
و لقد حدث بالفعل ذلك الأثر الهدام للأخلاق ' وسرت في الجماهير لوثتان معا في ذات الوقت، لوثة التطور، و لوثة العداء للدين والأخلاق .
لقد صارت"الموضة"هى التطور و ما لايتطور بذاته ينبغي أن يطور بالقوة !
إنه لا ينبغي أن يظل شىء على الإطلاق ثابتا في كل الأرض، لا الدين، ولافكرة"الله"ولا الأخلاق، ولاالتقاليد ولا القيم ، ولا الروابط الاجتماعية، لاشىء على الإطلاق ! ينبغى أن نتطور، و أن نتحرر من السكون الميت و الثبات المعيب: ينبغى أن نحطم قيود الأخلاق فهى قيد يعوق التطور، و قد تقيدنا بها في الماضى في المجتمع الزراعى، فينبغى أن نطرحها اليوم في المجتمع الصناعي المتطور ( ماركس ) أو تقيدنا بها نتيجة الجهل الخطير بحقيقة النفس الباطنية , وبأن الأخلاق"كبت"ضار بكيان الإنسان"فرويد".
أو تقيدنا بها جهلا منا بأنه لا توجدحقيقة ثابتة للقيم الخلقية ' و إنما هىتتطور بتطور الإنتاج"ماركس"أو بتطور حالة المجتمع"دوركايم".
وينبغى أن نحطم الدين فهو قيدآخر يعوق التطور، و قد ورثناه من أسلافنا في عماية وجهالة وجمود و تأخر، و قد كان هذا كله يناسب المجتمع الزراعي المتأخر ' و نحن اليوم في المجتمع الصناعي المتطور الذي لا يطيق هذه الخزعبلات ( ماركس ) ، أو قد كان هذا يناسب عصر الجهالة السابق، يوم كنا نظن الدين شيئا له قداسة، منزلا من السماء، قبل أن نعرف أنه كبت جنسي ضار، مؤذ، منفر ( فرويد ) أو يوم ظننا- خطأ منا وجهالة - أنه فطرة إنسانية"دور كايم ."
ينبغي أن ننشئ أنفسنا إنشاء في المجتمع الجديد، المتطور ، المتحرك ' الوثاب، ينبغي أن ننطلق مع وثباته الظافرة بلا دين، بلا خلق، بلا تقاليد ' فهذا هو السبيل الوحيد للتقدم الصحيح"اليهود الثلاثة"