فهرس الكتاب
-ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراءون لأنكم تغلقون ملكوت السماوات قدام الناس، فلا تدخلون أنتم ولا تدعون الداخلين يدخلون، ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراءون لأنكم تأكلون بيوت الأرامل، ولعلة تطيلون صلواتكم، لذلك تأخذون دينونة أعظم، ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراءون للقادة العميان، أيها الحيات أولاد الأفاعي . [ متى 23: 12 وما بعدها . ] ا . هـ [ المسيحية، د/ أحمد شلبي، صـ 38، 33، بتصرف، ط/ مكتبة النهضة المصرية، ( العاشرة ) سنة 1993م . ]
الفصل الأول: إيذاء اليهود للمسيح عيسى ابن مريم- عليه السلام
لقد كان إيذاء اليهود- عليهم لعنة الله - للمسيح- عليه السلام- كثيرا ومتنوعا، وسنكتفي هنا بذكر أهم نقاط الإيذاء التي أشرنا إليها إجمالا في بداية هذا الباب:
المبحث الأول: اتهام عيسى بأنه ابن زنا:
لقد زعم اليهود وبئس ما زعموا- أن عيسى ابن مريم"عليه السلام"ابن زنا، وأنه من سفاح، وأشاعوا ذلك فيما بينهم، وكان ذلك منذ ولدته أمه، ثم سكتوا عنه ، حتى قام فيهم بدعوته،- نبيا ورسولا- فلم تعجبهم دعوته، إذ أرادوه ملكا، يعيد إليهم ملكهم المفقود، ومجدهم التليد، ودولتهم السليبة، فإذا به يدعوهم إلى الدار الآخرة ، بدعوة روحانية، بعيدا عن الماديات التي طغت عليهم، لتكون دعوته علاجا لما هم فيه، ودواء لما أصابهم من أدواء، فتردهم إلى الجادة، وتعود بهم إلى الصراط المستقيم، لقد أرادوه مسيحا مخلصا لهم، وانتظروه فلما جاء المسيح تأهبوا لتنصيبه ملكا عليهم، فلما أحس عيسى عزمهم على هذا تركهم إلى الجبل ، فإذا بهم ينكرون دعوته، ويناصبونه العداء، ثم أرادوا تشويه صورته أمام الناس ليرفضوا رسالته، فزعموا زعمهم القديم بأنه ابن زنا، وأن أمه لم تتزوج، وإنما حملت به من سفاح، من"باندارا العسكري"أو من"يوسف بن النجار"! !