الصفحة 166 من 269

الله سبحانه وتعالى يصطفى رسله من بين خلقه، هذا الاصطفاء يقتضى أن يكون الرسول أشرف الناس نسبا وأطهرهم قلبا، وأزكاهم نفسا، وأرجحهم عقلا، بحيث يخلو من أي خلل ينتقص به أو أمر يعاب عليه .

وحديث القرآن الكريم عن مريم - وهي أم نبي من أنبياء الله تعالى - حديث مفعم بالأدب ، فهو يتحدث عن عفتها وبراءتها التامة مما رماها به اليهود .

أما عن الاصطفاء والطهارة فيقول تعالى: { وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين } [ سورة آل عمران: 42 ]

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال:"قال رسول الله صلى اله عليه وسلم"كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ." [ أخرجه البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل عائشة رضي الله عنها، حديث رقم ( 3769 ) ] وأما عن عفتها وبراءتها من الفاحشة فيقول تعالى: { ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين } [ سورة التحريم: 12 ] "

وقال أيضا: { والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين } [ سورة الأنبياء: 91 ]

ويلعن اليهود بكفرهم وافترائهم على مريم البهتان، فيقول: { وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما } [ سورة النساء: 156 ]

فقد استحقوا اللعنة بكفرهم وافترائهم على السيدة العذراء بهتانا عظيما، وهو الزنا . [ حقيقة العلاقة بين اليهود والنصارى، صـ109-110 , بتصرف . ]

الحمل بالمسيح وولادته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت