الصفحة 171 من 269

وعلى هذا فخلق عيسى على هذا النمط هوعلى نمط خلق آدم، وخلق الطائر من الطين الذي جعله عيسى على هيئة الطير وهو تصرف لا يحتاج لجهد، ولكن المسيحيين عندما اتخذوا ذلك وسيلة لتأليه"عيسى"عقدوا الأمور، وصوروا عيسى ابن الله ، والله سبحانه لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد ." [ المسيحية، د/أحمد شلبي، صـ38-41، ] "

وأين هذا من قدرته تعالى ؟ القائل: { إنما قولنا لشىء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون } [ سورة النحل: 40 ]

ولذلك فكما بينا معنى"الروح"و"النفخ"نذكر معنى الكلمة التي وردت في قوله تعالى: { إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه } [ سورة النساء: 171 ]

والكلمة هي كلمة التكوين، أن يقول للشىء"كن"فيكون .

• وهذا استئناس بالإنجيل في موقفه الذي يتفق مع القرآن في قصة مولد عيسى عليه السلام، حيث يشترك الإنجيل مع القرآن، في تبرئة أم عيسى مما رماها بها اليهود ، من فاحشة وخيانة، فتذكر الأناجيل أن أم عيسى قد حملت به قبل أن تتصل بيوسف النجار، وأن حملها تم وهي مازالت بكرا لم يقربها إنسان .

يقول متى:"أما يسوع المسيح فقد تمت ولادته هكذا: كانت أمه مريم مخطوبة ليوسف، وقبل أن يجتمعا معا ، وجدت حبلى من الروح القدس، وإذ كان يوسف خطيبها بارا ولم يرد أن يشهر بها قرر أن يتركها سرا، وبينما كان يفكر في الأمر إذا ملاك من الرب قد ظهر له في حلم يقول يا يوسف بن داود، لا تخف أن تأتي بمريم عروسك إلى بيتك، لأن الذي هي حبلى به إنما هو من الروح القدس، فستلد ابنا وأنت تسميه"يسوع"لأنه هو الذي يخلص شعبه من خطاياهم، حدث هذا كله ليتم ما قاله الرب بلسان النبي القائل ها إن العذراء تحبل وتلد ابنا . . . . . ، ولما نهض يوسف من ونومه فعل ما أمر به الملاك الذي من الرب، فأتى بعروسه إلى بيته ولكنه لم يدخل بها حتى ولدت ابنا فسماه يسوع" [ متى ، إصحاح، 1 ( 18-25 ) بتصرف . ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت