فهرس الكتاب
منها: أنه قال لهم: إنه ابن الله ، وأنه ما جاء من هذا العالم ، وإنما جاء من السماء، وأنه سيكون ملكا عليهم ، وأنه لن يموت وإنما سيجلس عن يمين الرب ! !
أنه سينقض الهيكل ثم يبنيه . . . . .
ولما كان بناء هيكل سليمان - بيت إله بني إسرائيل في أورشليم - هو أهم مخططاتهم ومعتقداتهم ، وقد جاء المسيح - عليه السلام- فوجد اليهود يزعمون بأن العبادة لا تقبل إلا في الهيكل ، على أساس أنه بيت الرب،أي مسكنه الذي يسكن فيه، فصحح المسيح لهم هذا الزعم، وذكر لهم أن الله تعالى أجل من أن يسكن هذا المكان ، وهو الذي وسع كرسيه السموات والأرض، وبين لهم بأن عبادته سبحانه في كل مكان، جائزة في كل الأرض وفي كل البيوت، وبهذا أنهى المسيح دور الهيكل في خياة اليهود، فحقدوا عليه لذلك وحاربوه . [ القوى الخفية، صـ43، ( هامش ) وجذور الفكر اليهودي، صـ 161، بتصرف . ]
ولذلك زعموا ضده مزاعم عند الوالي الروماني، بأنه ملك اليهود، وبأنه ابن الله . . . . . . . الخ
وكانت محاكمة ملفقة، ولم تكن سوى مواقف المهاترة التي أرادها القوم في حوارهم مع السيد المسيح، التي ضللت الجماهير اليهودية، وجعلتهم في موقف رفض وثورة وتمرد وسخط على المعلم ، حتى صارت كأنها تظاهرة ضد المسيح . إنها غوغائية الشعب اليهودي، وبهيمية طبعه واندفاعه الأعمى والأحمق وهو يطارد في النهاية داعي الحب والسلام، لماذا ؟
لقد رفض السيد المسيح عليه السلام كل ما كان عليه الإسرائيليون وما يحملونه من ميراث مدعي يحوى دعوى العنصرية، والانغلاقية والتي بها استطاعت فئات أن تكون لنفسها مجتمع السادة الذين يحيون الحياة بكل إمكانيات الاستغلال والسيطرة، لقد رفض السيد المسيح حياة النفاق في مجتمع إسرائيل . لقد رفض التناقضات التي تضج بها آيات العقيدة الدينية عند القوم، وما أكثر الاضطراب والخلل بين كل ما ساقه القوم من آيات العقيدة، وزيف ميراث التاريخ المدعى .