هذا . . ولا نشذ ولانشطح إذا رحنا نؤكد بأن المنظمات اليهودية قديمة بقدم البشر، فهي أقدم من اليهود أنفسهم بعشرات القرون، وكيف ذلك ؟
إن تاريخ المنظمات اليهودية يرجع - في الأصل- إلى"سام بن نوح"والذي أخذت منه اسم"السامية"التي يطنطن بها اليهود في هذه الأيام، والتي تلقفتها المنظمات اليهودية وأسقطت عليها ما شاءت لتحقيق مصالحها ومخططاتها ، وحقدها أيضا، ونسجت حولها الخرافات والأضاليل التي حورتها وطورتها بشكل بدا مقبولا للجهلاء والسذج والبسطاء .
وتكمن البداية في تلك القصة التي ذكرتها التوراة المحرفة ، إنها قصة"سام وحام ، ويافث ، وأرفكشاذ"تلك التي أراد بها اليهود قديما، والصهاينة حديثا، تحقيق سيادتهم على العالم، حيث نسج مؤلفو التوراة قصة طويلة ملفقة، مؤداها أن"حاما"وهو أبو كنعان، جد الكنعانيين ـ كما تزعم التوراة- أنه رأى أباه في خيمته سكران يرقص عاريا، فأخبر إخوته بذلك، فاستطاع"سام"-جد بني إسرائيل- كما تزعم التوارة أيضا- بلباقته وذكائه، أن يغطي غباوة أخيه، وسوأة أبيه، ولهذا فإن"نوحا"حين أفاق من سكرته وعلم بالأمر، دعا على"حام"بأن يصبح عبد العبيد لإخوته، وأن تصبح ذريته من بعده عبيدا لذراريهم . [ العهد القديم، سفر التكوين، إصحاح 9 ( 20-27 ) بتصرف ] . وبناء على ذلك فأبناء"حام"-أي الكنعانيون العرب- أنذال، أغبياء، ملعونون، وأبناء"سام"-أي بنو إسرائيل- كرماء، أذكياء، بعيدون عن اللعنة .
وما جنس الكنعانيين الملعون -بحسب ما جاء في سفر أشعياء ، والقضاة- إلا ذلك الجنس الذي كنا نتطلع إليه عبر القرون من بلاد اليونان باعتباره أب الكتابة والتجارة والحضارة .